الفيض الكاشاني
240
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
ومرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم برجلين يتبايعان شاة ويتحالفان ، يقول أحدهما : واللَّه لا أنقصك من كذا وكذا ، ويقول الآخر : واللَّه لا أزيدك على كذا وكذا ، فمرّ بالشاة وقد اشتراها أحدهما فقال : أوجب أحدهما بالإثم والكفّارة » ( 1 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الكذب ينقص الرزق » ( 2 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ التجّار هم الفجّار ، فقيل : يا رسول اللَّه أليس اللَّه قد أحلّ البيع ؟ فقال : نعم ولكنّهم يحلفون فيأثمون ويحدّثون فيكذبون » ( 3 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ثلاث نفر لا يكلَّمهم اللَّه يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكَّيهم : المنّان بعطيّته ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر ، والمسبل إزاره » ( 4 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما حلف حالف باللَّه فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة » ( 5 ) . وقال أبو ذرّ : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ثلاثة بحبّهم اللَّه : رجل كان في فئة فنصب نحره حتّى يقتل أو يفتح اللَّه عليه وعلى أصحابه ، ورجل كان له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهم موت أو ظعن ، ورجل كان مع قوم في سفر أو سريّة فأطالوا السرى حتّى أعجبهم أن يمسّوا الأرض للراحة فنزلوا فتنحّى يصلَّي حتّى يوقظ أصحابه للرحيل ، وثلاثة يشنأهم اللَّه : التاجر أو البايع الحلاف والفقير المختال والبخيل المنّان » ( 6 ) . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ويل للَّذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له » ( 7 )
--> ( 1 ) قال العراقي : أخرجه أبو الفتح الأزدي في كتاب الأسماء المفردة من حديث ناسخ الحضرمي . ( 2 ) رواه الاصهباني كما في الترغيب ج 3 ص 596 . ( 3 ) أخرجه البيهقي في الكبرى ج 5 ص 266 . من حديث عبد الرحمن بن شبل . ( 4 ) السنن الكبرى ج 6 ص 265 من صحيح مسلم من حديث غندر بن شعبة وقد تقدم . ( 5 ) أخرجه الترمذي والحاكم من حديث عبد اللَّه بن أنيس . ( 6 ) أخرجه أحمد ج 5 ص 151 . ( 7 ) أخرجه أبو داود ج 2 ص 594 .